قراءة في «هوس الإنترنت» | باسم الجنوبي


بالرغم من أهمية الإنترنت وقوة تأثيره علي كل مناحي الحياة إلا أن الكتابات العربية التي تناولت الواقع الإفتراضي للإنترنت رصداً وتنظيراً وتوجيهاً قليلة للغاية،إلا أن المكتبة العربية لم تخلو من بعض الكتابات الرصينة والعميقة التي تناولت هذا الأمر،ولعل ما سطره د.أحمد محمد صالح عبر كتابه «هوس الإنترنت،وتداعياته الاجتماعية والسياسية» من أهم ما ينبغي الرجوع إليه والنظر في أطروحاته التي تناولت ظاهرة "الإنترنت" اجتماعياً وسياسياً وتأثيره علي الحياة الخاصة والعامة وعلي العالم ككل.

يشتمل الكتاب بعد تمهيد يوضح أهمية الكتاب وفكرته على عشرة فصول تتناول تحليل ظاهرة "الإنترنت" من حيث (النشأة ،الأهمية ،التوزيع،الأضرار والمنافع، ،التأثير على التعليم ،التأثير على الدين،التأثير على الإقتصاد،التأثير على الحياة الاجتماعية، التأثير على السياسة...) كما تعرض الكتاب في فصله الأخير إلى استشراف مستقبل الإنترنت واستخدامه في مصر.

وتأتي أهمية الكتاب في إشاراته المستمرة إلى أهمية المعلومات وضرورة إتاحتها للوصول إلى تنمية حقيقية للدول والأفراد ولتحقيق ديمقراطية فعلية في المجتمعات التى تسعى إليها من ناحية،كما يؤكد الكتاب في أكثر من موضع وبأكثر من معنى على أهمية الإدارة الجيدة للإنترنت بحيث يُستخدم كعامل بناء لا هدم خاصة في الدول النامية.

كما يضع الكاتب بين يدي القاريء أفكار من شأنها إثارة أفكار غيرها علي طريق الإستفادة من الإنترنت في مجالات(التعليم،الإقتصاد المحلي والعالمي،نشر الديمقراطية،الدعوة إلي الدين والأخلاق الحميدة...) حتى تحقق الدول النامية،خاصة في منطقة الشرق الأوسط ،نهضتها ورفاهيتها حتي وإن بدى ذلك مكلفاً للوهلة الأولى.

ويؤكد الكاتب أن "كل جنيه يتم إنفاقه علي تكنولوجيا المعلومات،سيعود خمسين جنيه كدخل قومي" ويشير إلي مشاهدات لتجارب دول متقدمة بفضل إدارتها لهذه المعلومات علي العالم الإفتراضي"الإنترنت".
تعليقات فيسبوك
0 تعليقات بلوجر

يشرفنا تعليقكم..مشكورين علي ما كتبتم محول الأكواد محول الأكواد الإبتسامات الإبتسامات