عبرة من كومة تراب

تجمع في شرفة بيتي كومة من تراب قبل أيام ولم أتخلص منهم..وكنت كلما وقعت عيني عليها ويتعبها رؤيتها أقول سأتخلص منهم غدا ويأتي غدا وأقول غدا وكل يوم لا أفعل ذلك كسلاً..!
ومر عليهم أسبوع..لكني اليوم عزمت علي أن أٌقوم بالمهمة وقد تمت بنجاح..لكن الغريب أني كنت أتصور أني بمجرد أن أهفو عليهم سيطيروا مع الريح..وكانت المفاجأة..لقد تجبسوا بالأرضية وكان للتراكم أثره في تقويتهم بها..أتعبوني حتي تخلصت منهم بمزيد من الحيل والجهد ومزيد من الوقت أيضاً حتي عادت لي شرفتي كما كات تسر العين..!

تأملت فيما حدث اليوم ورأيت أن بلدي هي الأخرى تعاني من كومة من نوع مختلف... تعاني من كومة التخلف..وكومة الجهل..وكومة الفساد..وكومة الإنحطاط الأخلاقي..
فعلي مدار زمن تراكمت هذه الأكوام..لكن هذا وطننا وليس لنا سواه..فلا أحد يعير ولا يبيع وطن،ووجب علينا أن نجعله علي الوجه الذي يرضينا ويسر القلب والعين..دعونا نقوم بتنظيفه الأن لا غدا..
فجهد اليوم المبذول سيوفر علينا غدا تراكم يوم لم نقم فيه بما يجب..آن لنا أن نزيل ونرفع الجهل عن من نعلم من العباد،ونقوم بواجب النصح والنقد لمن نراه حاد،حتي يعود الوطن كما نأمل والله الهادي إلي سبيل الرشاد.
تعليقات فيسبوك
0 تعليقات بلوجر

يشرفنا تعليقكم..مشكورين علي ما كتبتم محول الأكواد محول الأكواد الإبتسامات الإبتسامات