عن صناعة العواكشة



ظاهرة عكاشة لا يمكن استغرابها أبداً خاصة في بلد كمصر تصل نسبة الأمية فيها إلى
ربع الشعب، ونسبة القابلية لتعطيل العقل أكثر من ذلك حتى في أوساط أصحاب الشهادات العليا، فهي صناعة لا أسهل منها ومتكررة لدرجة الملل في ذكر الأمثلة.
شهدت مثال عليها قبل شهور(أيام الإنتخابات الرئاسية 2011) ذهبت لأستأجر مقر معين لمرشح رئاسي محترم..فقالوا لي إنه بالفعل تم اسئجاره لمشرح آخر..قلت:من؟،فقالوا المرشح "الفلاني" ابن البلد..فطالبت مقابلته..ولما قابلته رأيته "متخلف عقليا"..آه والله العظيم.!

برغم من وقفته المتزنه لمن لا يعرفه ،لكن كل من حوله يعرفون أنه متخلف عقليا،ومع ذلك له مقر وبنرات واجتماعات ومهلليين،وكل هذا ليس مستغرب غله ممول يقوم له بما يلزم، لكن الغريب
والأغرب إن تقوم جريدة المساء-التابعة للدولة-بعمل حوار معه علي أنه مرشح شاب !

فقلت دي مهزلة ويجب إيقافها،فتحققت من الأمر وعلمت بعد ذلك أن رجل أعمال معروف هو من يدعم هذا الشخص بقوة،فذهبت له وحدثته في إخلاء المقر وإيقاف هذه المهزلة،فكان رده بعد حديث طويل"طيب ونضحك فين ونلعب إزاي من غير كده،والديمقراطية بتسمح لنا بده!"!
وأصر الرجل علي أن يستكمل مسلسل الكوميديا الذي ينتجه..وليسمع الكلمات التي يبثها في أذن مرشح الرئاسة الذي يتردد اسمه في الاجتماعات ويضحك هو وأصحابه عليها..!

وهكذا تُصنع العواكشة..!
لن تحتاج إلي أكثر من متخلف موتور..وغني مغرور..وما أكثرهم..لذلك فليس من المهم إختفاء الفراعين أو صاحبها الموتور"توفيق عكاشة" أو ظهوره..المهم أن تتغير ثقافة مترفيين وأغنياء هذا الشعب حتي يكون سرورهم ونشوتهم في رفعة هذا الوطن وتثقيفه لا تضليله..حتى وإن كان وراء العواكشة جهات خارجية أو مخابراتية فالأمل في كتلة حرجة من الشباب الواعي التي تسعى لتغيير ثقافة هذا الشعب حتي يكون لديه مناعة من فيروسات عاكشية محتملة..فهل إلي ذلك سبيل؟!


* قالوا | أعطني إعلاماً بلا ضمير أعطيك شعباً بلا أخلاق.!
تعليقات فيسبوك
0 تعليقات بلوجر

يشرفنا تعليقكم..مشكورين علي ما كتبتم محول الأكواد محول الأكواد الإبتسامات الإبتسامات