تأملات في الجولة الأولي | باسم الجنوبي

المصدر : جريدة البديل 

كتب باسم الجنوبي

تكاد تكون المرة الأولي التي يشهد فيها تاريخ مصر العتيق إنتخابات تعددية علي منصب الرئيس..وبرغم من 
روعة التجربة إلا أننا لابد أن نتأمل فيها دعماً لإيجابيتها وتصحيحاً لسلبيتها فيما سيأتي..سواء في إنتخابات الإعادة أو تجربة مشابهة.

لعل من أبرز إيجابياتها هي هذه الإيجابية نفسها في مشاركة المصريين التي وصلت نسبتها إلي 51% حسب بيان اللجة العليا المرشفة علي الإنتخابات؛وهي نسبة لا بأس بها علي أي حال في مجتمع وصلت نسبة أميته إلي 30% ويعزف معظمه منذ نصف قرن عن اي مشاركة سياسية!
أيضا المشاركة النوعية للمرأة التي أثبتت تواجدها في لجان الإنتخابات سواء في حضر أو ريف...كذلك مشاركة كبار السن والمعاقين التي بدت مشرفة وكانت صورة مشرقة لمشاركة المصريين...وعلي الخلفية رأينا تأمين اللجان المحكم..وإلتزام نسبي بفترة الصمت كما لم يحدث من قبل.

لكن كعادة كل إنتخابات لا تخلو من سيئات وسلبيات يقوم بها البعض هنا أو البعض هناك..شهدت هذه الإنتخابات من ذلك الكثير مثل استخدام المال السياسي في الدعايا والرشوة وشراء الأصوات خاصة من جانب حملات عمرو موسي وأحمد شفيق ..
كذلك إستخدام الدين في الدعايا سواء في بعض الكنائس(مثل الأنبا بولا في الكنيسة الأرثوذكسية الذي أوصت الأقباط بالتصويت لأاحمد شفيق) أو بعض المساجد التي دعت إلي إنتخاب محمد مرسي.

ومع ذلك تبدو هذه السلبيات شكلية في هذه الإنتخابات وهي متكررة بالمرة في كل إنتخابات نمر عليها ونمارسها ويبدو أننا أمامنا سنين حتي نتخلص من هذه العوائد السياسية.!
لكن السلبية الجوهرية في هذه الإنتخابات في رأئي تتمثل في إصرار المرشحيين الثوريين علي عدم التنسيق مع  بعضهم البعض رغم تشابه مشروعهم من ناحية وكونهم مشتركين في تحدي مع فلول النظام السابق ومرشحيهم.

ظهرت هذه السلبية محبطة لمشاعر الملايين الذين صوتوا لهم خاصة (العوا- خالد علي- عبد المنعم أبو الفتوح-حمدين صباحي) أمام أصوات شفيق المليونية...الأمر الذي جعل آلاف من  هؤلاء الشباب يضربون علي الأرض غيظاَ..متسائلين وكأنهم يصرخون في وجوه هؤلاء المرشحين..
لماذا لم يتوحد خالد علي مع حمدين صباحي؟!
لماذا لم يتوحد العوا مع أبو الفتوح ؟!
لماذا لم يتوحد أبو الفتوح وحمدين؟!
بالطبع لو كانت حدثت مبادرة واحدة من هذه كانت حسمت السباق..لكن لو لا تنفع!
لكن علي أي حال لابد أن نتعلم الدرس من أن تفتيت الأصوات هكذا يضعفها..وهذا من فرقة وتنازع أصحاب المشروع الواحد(المشروع المصري الثوري)...
يا سادة المصلحة الوطنية لن تتحقق مع تمسك السياسيين بتحقيق المجد الشخصي لهم..فحيثما تدخلت المصالح الشخصية ذهب الوطن إلي الجحيم..!
تعليقات فيسبوك
6 تعليقات بلوجر

6 التعليقات

التعليقات

يشرفنا تعليقكم..مشكورين علي ما كتبتم محول الأكواد محول الأكواد الإبتسامات الإبتسامات