ورأيت القرضاوي | باسم الجنوبي


   في رحاب أستاذنا 
ما كنت أعتقد أن زيارة لشخصاً مهما كان ثقله تغير في حياة الإنسان....لكن ذلك الإعتقاد زال أمس..!
أخييييييراً سأرااااه …..الله أكبر..
سعادتي كان لا تُصف عندما علمت أني سأوزر د.يوسف القرضاوي مع وفد شباب حزب الوسط..كانت هذه السعادة في كمها وكيفيتها مثل سعادة د.القرضاوي نفسه عندما رأي الشيخ الغزالي (رحمه الله) لأول مرة والتي وصفها في كتابه"الغزالي كما عرفته" كانت سعادة برؤية الأب الروحي الذي نقرأ له طول أعمارنا ولا نراه وبعد أن نشب علي فكره ونتربي علي علمه ونهتدي بقلمه أماداً ويكون أول من نذكره إذا ذكرنا علمائنا وإن لم نخالطه شخصياً…فجأة نراه ونجلس معه..نأخذ منه ويأخذ منا…هكذا كانت سعادتي التي لم استطع ألا أعبر عنها للشيخ أول ما رأيته…فعبرت له عن ذلك..
لكنه نظر لي وبكى وأبكانا...وقال...
 "أنا رأيت الشيخ الغزالي وهو في الثلاثين من عمره وكان مليء السمع والبصر...أما أنتم فقد رأيتموني شيخاً في الخامسة والثمانين...أنتم الأمل...وعليكم الدور في حمل الأمانة"


أول ما أطل الدكتور علينا دعونا له بطول العمر والعافية فقد بدا شيخاً كبيراً؛لكن بعد أن بدأ حديثه إلينا وساركلامه كالنهرالمتدفق إلي قلوبنا...رأيناه شاباً حاضر الفكرة...جزيل العبارة...حاد التصور...بارع التصوير...حفظه الله.
في البداية تحدث إلينا عن الشيخ الغزالي وكيف كان قوياً في الحق ؛ليناً علي إخوانه؛حرباً علي أعداء الفكرة ؛ثم عبر عن فرحته بالثورة المصرية التي سنباهي بها ما بقينا وأعدها أحد المبشرات بإنتصار الإسلام الذي وعد الله به في القرآن الكريم ودلت عليه الأحاديث النبوية وأكدته السنن الكونية وبرهن عليه التاريخ وشهد به الواقع من انتشار للصحوة الإسلامية في كل مكان.  
ودعي لي بالسعادة والسداد في إهدائه لكتابه"الغزالي كما عرفته"
بعد ذلك حملنا الدكتورأمانة أن نقدم حقيقة الإسلام الوسطي القائم علي العلم والثقافة والقراءة والعمل بمقتضي هذا العلم (بحيث لا يكون نصيبنا من ديننا كنصيب المستشرق الذي يعلم ولا يعمل) والحرص علي أخلاقيات هذا الدين تطبيقاً ونشراً خاصة أن الإسلام الأن مؤهل لقيادة البشرية.

وفي نهاية اللقاء الذي طلبت أن يختمه الدكتور بالدعاء..وأوصل الطلب أخي أحمد ماهر (راعي اللقاء-جزاه الله خيرا) دعى الدكتور لأمتنا بالصلاح والرعاية والنهضة وصلاح الدنيا والأخرة ...


وبعد ساعة ونصف هي مدة اللقاء الذي مر كثانية ونصف(!)خرجنا من عند الدكتور وكأننا نطييير في السماااااااااااء فرحاً وسعادة بهذه الزيارة التي شعرنا أنها ستجعل من حياتنا  مختلفة عما قبلها..والله المستعان
 (قال رجل لابن الجوزي:ما نمت البارحة شوقاً إلي مجلسك..فقال له ابن الجوزي:ينبغي الليلة ألا تنام!) 
تعليقات فيسبوك
3 تعليقات بلوجر

3 التعليقات

التعليقات

يشرفنا تعليقكم..مشكورين علي ما كتبتم محول الأكواد محول الأكواد الإبتسامات الإبتسامات