النظام البائد وصناعة الفساد

علي مدار ثلاثين سنة من الفساد حاول النظام البائد تغطية جرائمه بكل الوسائل الممكنة لديه من صحافة مهللة ..وأقلام منافقة..وقنوات مجملة لوجهه البشع من كثرة فساده الذي لا يخفي علي أحد!

لذلك كانت هذه الحيلة في التغطية علي الفساد والضحك علي الذقون مكشوفة لدرجة تثير الشعب أكثر ما تنومه كما كان الهدف.
لكن النظام القديم-والحق يُقال-كان أذكي من ذلك بكثير(!) فقد كان من الخبث بدرجة تجعله يطبق طريقة إفسادية صعبة الكشف وتكاد تكون مستحيلة الوصف.
بهذه الطريقة نجحت عصابة الحزب الوطني أن تستبد بالسلطة كل هذه الفترة دون أن يكون هناك ثورة طالما حلمنا بها وتمنينا قربها لأنها كانت بالفعل طريقة خبيثة.
- فبهذه الطريقة أوهموا الشعب ألا بديل له..وأن النظام هو عمود الأمر وعماده وذروة سنامه!

- بهذه الطريقة خربوا الحياة السياسية ودمروها بقنبلة تشبه إلي حد كبير قنبلة هيروشيما حيث ظلت أثرها آماد حتي بعد إعادة التعمير..وسوف نحتاج نحن أيضاَ آماد حتي نتخلص من هذه الأثار الإفسادية المشعة..وإلا قل لي بربك:
- كيف سنجبر سريعاً هذا الكسر بين جناحي الوطن(المسلمين والمسيحيين) الذي أحدثه النظام البائد عبر سياسة فرق تسد وسياسية مهاجمة الكنائس وترويج ثقافة أهل الذمة؟
- وكيف سنصلح في هذه الفترة القصيرة(إلي انتخابات مجلس الشعب) هذه الأحزاب التي اخترقها النظام البائد عبر جواسيس ومخبرين ومفسدين يقدمون النصح ويخدعون كالشيطان في صورة إنسان..مما أفسد الحياة الحزبية وأكسد سوقها؟
وحتى بعد سقوط النظام وتسليم مقرات عصابة الحزب الوطني (المحظورة) رأينا صفوفه الثالثة تتصارع إلى إختراق هذه الأحزاب مرة أخري (خاصة الجديدة منها) وتبدي رغبتها في الترشح في انتخابات مجلس الشعب القادمة عبر قوائمها(!)

لكن جدير بالذكر أن بعض هذه الأحزاب فطن لذلك (خاصة حزب الوسط) ومنع قبول عضوية أي من رموز الحزب الوطني حتي علي مستوي القرية أو المدينة.
مما جعل بعض هذه الفلول الإفسادية تتصارع مرة أخري إلي اختلاق أحزاب جديدة عبر إنفاق ملايين الجنيهات في حملات إعلانية عنها بحيث يحسبها العطشان ماءاَ حتي إذا جاءها لم يجدها شيئاَ...لقد أدمنوا صناعتهم...
صناعة الفساد...
فانتبهوا يا أولي الألباب.
تعليقات فيسبوك
2 تعليقات بلوجر

2 التعليقات

التعليقات

يشرفنا تعليقكم..مشكورين علي ما كتبتم محول الأكواد محول الأكواد الإبتسامات الإبتسامات