الإنتخابات أهم من التاريخ والقيم والقانون!

                                     
طبعاً الإنتخابات أهم وأولي!

في الوقت الذي تحذر فيه اللجنة العليا للإنتخابات في كل دورة انتخابية من استخدام المرافق العامة في الدعاية للمرشحين نجد تسارع في استخدام هذه المرافق للدعاية الإنتخابية دون مراعاة لهذه التحذيرات فضلاً علي عدم مراعاة لتاريخ أو قيم أو قانون!

تتأكد من هذا إذا نظرت في شوارع الجمهورية بحضرها وريفها حيث ستري لافتات ومعلقات المرشحين والمرشحات في كل مكان ..علي الجدران...علي الأسوار...علي أبواب البيوت.. في الأرض ... في السماء... لا مراعاة لذوق أو أو استئذان من صاحب البناية الذي استيقظ من نومه ليجد لافتات المرشحين (ذوي الخلقة الجميلة) تغرق جدران بيته أو محله !



والغريب في ذلك هو استخدام المرافق العامة...جدران المدارس والمستشفيات ومحطات الأوتوبيس والقطارات(المنوفية مثال واضح حيث تغرق محطة شبين الكوم دعاية مرشح الحزب الوطني) وكأنه تحدي واضح للقانون وتحذيرات اللجنة العليا للإنتخابات؛وأغرب ما رأيت هو استخدم التماثيل التاريخية الموجودة في الميادين العامة حيث يتم تشويه التماثيل تماماً وتُتطمس ملامحها بوضع صورة للمرشح  تبلي بعد أيام وتلصق عليها صورة جديدة لمرشح أخرعلي نفس التمثال وإن كان مصطفي كامل الذي دافع عن قضية دنشواي قديماً فيأتي المرشحين في الدائرة التابعة لها دنشواي الأن ويشوهوا هذه القيمة!

                                                   
والأغرب من ذلك كله هو استخدام الدين و دورالعبادة في هذه الدعايات -الحمد لله لم يعلقوا لافتات أو صور داخل المساجد وإن كانوا قد فعلوا ذلك بأسوارها الخارجية- لكن العجب أن تري خطيب يميل إلي الحزب الوطني يحضر مرشح دائرته الخطبة فيتحدث خطيبنا عن أهمية اتباع ولي الأمر وضرورة المشاركة الإيجابية في الحياة العامة كنوع من الإصلاح في الأرض والتصدي للمخربين الذين يستخدمون الدين في أغراض شخصية(!!) وأن تري داعية إسلامي شهير يعقد محاضرته الدينية في جمعية حديثة لأحد مرشحين الإسكندرية يتم خلالها التعريف بالمرشح وجهوده في خدمة الدائرة!!


 
  الدعايه قائمة حتي في ساعات الإقتراع وفي وسط اللجان الإنتخابية..طبعاً محدش فاضي يتكلم لأن الكل بياكل!)
ولنا أن نسأل بعد كل هذا..
لماذا كل هذه الدعاية والإلحاح والتكرار في عرض صور المرشحين؟
وهل تعليق صور بكثرة لمرشح ما كفيل بأن يثق فيه الناس ويعطوه أصواتهم؟
أظن أن الإجابة يعرفها كل الناس إلا المرشحين أنفسهم!
تعليقات فيسبوك
2 تعليقات بلوجر

2 التعليقات

التعليقات

يشرفنا تعليقكم..مشكورين علي ما كتبتم محول الأكواد محول الأكواد الإبتسامات الإبتسامات