الجامعة في قبضة اللائحة

                                   الجامعة في سجن طبقاً لمواد اللائحة الطلابية..!

من الملاحظ جداً أنك إذا طالبت بأي حق من حقوقك كأستاذ جامعي أو كطالب جامعي له رأي ...يقولون لك بكثرة تدعو إلي الملل....!

                                        "الـــــلائحة تـمــنــع ذلـــــك"!


ومن الغريب والعجيب معرفة أن أول لائحة طلابية –جامعية- ظهرت في بايس (1215م) وكانت لتقنين -وليس تقييد - حريات الطلاب ومنع أي جهة من التعرض لهم .

وظهر في هذه الأثناء مصطلح-الحرم الجامعي - بعد مرسوم من الملك أوغسطين يأمر فيه بتأمين الطالب الجامعي علي حياته وحريته داخل الجامعة حتي ولو كان مجرم غاية الإجرام...فممنوع علي الحرس أو أمن الجامعة الإقتراب منه مادام في ساحة –حرم الجامعة...!!!
- وواقع اللائحة في الجامعة المصرية الأن يجعلك تتصور أن هذه اللائحة ليست لائحة بالمعني المعروف ولكنها مرسوم أمني من غفير أو شويش لا يعرف شيء عن اللوائح ...فهي فقط أوامر بتقييد الحرية وتحديد مساحة الحركة في أحسن الأحوال ...ويجب علي كل من في الجامعة أن يطيع هذه الأوامر ويقول...تمام يا فندم.


- وإلا ما معني أن تكون هذه اللائحة فضفاضة بهذا الشكل بحيث تسمح للعميد بأن يكون هو رب الكلية ....يحرم ويحلل...وكأنه ورثها عن أبيه مثلاً...؟


- وتسمح للجهات الأمنية بالتدخل في كل صغيرة وكبيرة..

- وتمنع الطلاب من ممارسة حقهم في التعبير الاجتماعي والسياسي والديني داخل الجامعة...أوحتي في أنشطة خارج الجامعة...وإلا فنحن نعلم أن أي طالب له مشاركة سياسية ورأي في الشأن العام يتم استبعاده من معسكرات ورحلات وفاعليات الجامعة خارج مبناها...فعلي أي حرية نتحدث؟؟!


 - وغياب هذه الحرية كان لها أثربالغ السوء علي الجامعات –قاطرة التنوير-في البلاد(في أي بلد بصفة عامة) كما قال برنارد موريس في كتابه :
"السبع خطايا الرئيسية للجامعيين"
les sept peches capitau des universitaires

وأشار إلي أن هذه الخطايا هي نتيجة طبيعية لغياب هذه الحرية الأكاديمية التي تسمح بالإبداع والنقد بعيداًعن الرقابة الأمنية الصارمة...وهذه الخطايا كما يقول الباحث:-


1- Ignorance
- الجهل
2- Paresse
- الكسل
3- Lacivite
- الشبق والدعارة
4- Comolaisance
- الكبر
5- Fatuite
- الغرور والغطرسة
6- Envie
- الغيرة والحسد
7 - Absence
- الغياب.

ولك أن تتخيل كيف يستحق مبني يطلق عليه كلمة"جامعة"هذا الاسم إذا كانت هذه الخطايا السبع منتشرة بين أركانه...!!!!
 لذا يري بعض الخبراء في التعليم الجامعي أن البحث العلمي والتدريس داخل الجامعات أخذ في الإنفصال التدريجي عنها ؛وأصبح إنتاج المعرفة يتم خارج الجامعات في معظمه؛ وانتقل إلي مراكز البحوث والإجتهاد الشخصي....لقد حدث تفقك كامل لما عُرف باسم الجامعة قديماً.!
تعليقات فيسبوك
0 تعليقات بلوجر

يشرفنا تعليقكم..مشكورين علي ما كتبتم محول الأكواد محول الأكواد الإبتسامات الإبتسامات