جامعات بلا حريات

                   جامعاتنا المصرية...بلا حريات أكاديمية!                                

كنت أظن أن لدينا حرية أكاديمية علي الأقل فكرياً ونظرياً..أو بصورة مصغره ومحدودة عملياً في بعض الجامعات المصرية في بعض الأحيان...بحيث يُتاح للعاملين في هذه الجامعات ( أساتذة - طلاب - باحثين) التفرد بإنتاج علمي ومعرفي بحثاً وتدريساً أو نشراً ونقداً أو تفسيراً دون وصاية من سلطة أي كانت...!


لكن بعد قراءات عن الحرية الأكاديمية غربياً وعربياً؛وجدت أن شيء من هذه الحرية الأكاديمية لا يوجد عندنا شيء منها في جامعاتنا المصرية خاصة...



وكنت أظن أنه يمكننا إصلاح هذا المجتمع بإصلاح التعليم حالياً...لكن تبدد هذا الظن وتحول إلي يقين بإستحالة ذلك بغياب هذه الحرية خاصة ...!
وذلك لأن المدرسة والجامعة تابعة للوزارات ...التابعة للحكومة ...التابعة للنظام الذي من مصلحته أن يظل الحال كما هو عليه علمياً وتعليمياً إن لم يكن من مصلحته الإفساد وإنحطاط المجتمع علمياً وتعليمياً.... وكأنهم يطبقون الحكمة "إذا أردت أن تتحكم بمجتمع ..فعليك بجامعاته.!
وهم يحكمون الجامعة بقبضة أمنية من حديد عز والدخيلة....آسف...والدخلية..
                                            ولاااا كلاهما واحد....!

 وبرغم ما تتدعيه بلادنا من تمتع الجامعه بإستقلالها الذاتي ...
إلا أنك ستدرك أن ذلك...
                                 مـــجــرد هـــــراء..!!
إذا علمت أن المجلس الأعلي للجامعات هو الذي يحدد سياسة التعليم ويترك لكل جامعة مسؤلية تنفيذها...وهذا المجلس يحكمه بصفة مباشرة وزير التعليم العالي الذي يتبع النظام الحاكم ...!
الذي يستطيع-الوزير-إلغاء أي قرار لأي مجلس جامعة إذا وجد فيها ما يخالف سياسة النظام الحاكم...وهذا -والحق يُقال- قلما أن يحدث.... ببساطة لأن رؤساء الجامعة يُختارون حسب معايير وشروط صارمة ومن أول هذه الشروط أن يكون معروف عنه متابعة وإتباع الحزب أو
                                          الــنظـام الـحـاكـم...!

وتري هذا الإحكام من النظام الحاكم علي الجامعة واضح عن طريق تأمل بعض السياسات المفروضة عليها و التي من أهمها:


1- فرض أسلوب التعيين للقيادات بدلاً من انتخابهم من قٍبل زملائهم.


2- عدم الموافقة علي تعيين الجدد إلا بعد تحريات أمنية وإثبات أن المرشح ليس لديه أي ميول أو نشاط معارض للنظام ولو بشكل نظري أو فكري.


3- التدخل السافر في انتخابات الإتحادات الطلابية لإبعاد الطلاب أصحاب النشاط السياسي ؛وتحولت الإنتخابات من أعوام مضت في معظم الجامعات إلي مجرد تمثيلية لتعيين إتحاد طلبه له صفات ترضاها السلطة.


4- بث الجواسيس وتجنيد أساتذه و طلاب كمخبرين لكتابة التقارير عن أنشطة باقي الطلاب والأساتذه.

5- تحريم الإشتغال بالشأن السياسي والعام داخل الجامعة.


6- إقامة مراكز شرطة في شكل حرس جامعي داخل المؤسسات الجامعية.

7- تقريب الموالين للنظام والحزب الحاكم-سواء أساتذة أو طلاب- ومنحهم إمتيازات وظيفية وعلمية في الوقت ذاته تجد التعريض والتحريض وإبعاد المعارضين له.


تعليقات فيسبوك
0 تعليقات بلوجر

يشرفنا تعليقكم..مشكورين علي ما كتبتم محول الأكواد محول الأكواد الإبتسامات الإبتسامات