الداعية وتكامل الشخصية


                                                         لا يستقيم الظل والعود أعوج..!

حتي يأتي بثمره...ويجني ناتج دعوته...يجب علي الداعية أولاً أن يستكمل شخصيته...حتي يكون النموذج - Model - الذي يقدمه للناس  ليقتدوا به...ويكون ذلك دليل عملي علي إمكانية تطبيق هذا المنهج-Concept- الذي يدعو إليه والذي يحسبه بعض الناس عبارة عن مجرد شعارات فارغة أو عبارات فلسفية لمدينة فاضلة-Utopia



- وهذا ما تعلمناه من الداعية الأعظم-صلي الله عليه وسلم"الذي لم يكن نجاحه يوم أن طبع نسخاً من المصاحف ووزعها على الناس وإنما كان نجاحه الحقيقي يوم أن صاغ من المصحف آلاف النسخ في شخوص صحابته الكرام فكان كل منهم قرآناً يمشي على الأرض .."


- فعلي الداعية ألا يكتفي بقدرته علي التعبير والبيان بالقلم واللسان...ويقف عند دعوة بالخطابة والمقال معتمداً علي إبداعه في ترتيب تدافع الأفكار...وفقط.
نعم هذا مطلوب دعوياً...لكنه خطر إذا كان هذا كل بضاعة الداعية..فلابد له مع ذلك من تمكن علمي للقضية التي يطرحها.
وأيضاً:

- استكمال شخصيته العملية..بأن يطبق ما يدعو إليه وأن يزين علمه بالعمل...كما قال
 أبو الدراداء "العلم جميل؛وأجمل منه العمل به"
وهي صيحة عمار بن ياسر "يا أهل القرآن..زينوا القرآن بالفعال"
 ..وهل كان العلم إلا للعمل؟؟
.."قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون"


 - ثم مطلوب منه استكمال شخصيه النفسية :بحيث يعدل وينظر إلي طريقة تعبيراته اللفظية والحركية الإرادية منها واللاإرادية.. وردود أفعاله في ظروف الإثارة والمفاجئة بحيث تتناسب مع داعية يقتدي الناس بقوله وعمله-من المفترض.

- ثم عليه استكمال شخصيته الاجتماعية ؛بحيث يشارك الناس أفراحهم وأتراحهم بما يحقق له ثواب الأخرة ويدفع عنه آثام ترك النهي عن المنكر الذي انتشر فرحاً ومأتماً في مثل هذه المناسبات بما يستطيع هو ويقتضيه فقه الدعوة...

وقد رأيت ذلك التكامل في شخصيات أساتذة الدعوة في مصر
وعلي رأسهم هؤلاء العلماء


الخلاصة هو أن الشخصة الدعوية لابد أن تكتمل في الداعيه حتي يكون مستحق لهذا الوصف حتي يجني ثمار هذه الدعوة...
                           "لئن يهدي الله بك رجل واحداً؛خير لك من الدنيا وما فيها"
فنظرة إلي أنفسكم يا شباب الدعوة...
                                           والكاتب أولي بمثل هذه النظرة..
                                                                                    والله المستعان.
تعليقات فيسبوك
0 تعليقات بلوجر

يشرفنا تعليقكم..مشكورين علي ما كتبتم محول الأكواد محول الأكواد الإبتسامات الإبتسامات