دولة كأن

أتذكر جيداً أن أحد مثقفي مصر كان يناقش في برنامج حواري بعض الظواهر المصرية وأطلق علي مصر "دولة كأن"
ومع أن هذه الحلقة كانت منذ أكثر من سنتين إلا أني أتذكرها جيداً.. ولما لا وكل شيء عندنا ينطق ويقر بصحة هذه الكلمة؟!..بمعني:
- أن الولد يذهب صباحاً إلي المدرسة... وكأنها مدرسة... لكنها مكان لتضييع المواهب والوقت والجهد والمال...(توجد دراسة علمية تفيد بأن الطفل العربي هو أذكي أطفال العالم دون سن السادسة..!!)
-ويدخل الولد الفصل ويستمع إلي المدرس .. وكأنه مدرس ..لكنه تاجر متغطرس بكلمات يحفظها جيداً؛و يجبر الذبائن(الطلبة) علي الشراء عبر الدروس الخصوصية وإلا فالسقوط في أعمال المادة في أحسن الظروف.
- وإذا جاء موعد الفسحة ونظرت من أعلي إلي الطلاب...يخيل إليك أنهم طلاب...وكأنهم طلاب...لكن أكثرهم مدميني مخدرات ومروجي أفلام إباحية عبر الموبايلات في كثير من المدارس.!!
- وفي آخر العام  تأتي الإمتحانات ...وكأنها امتحانات لقياس الفهم وتقويم وتقييم الملكات الإبداعية والتفكير الإبداعي ...و لكنها في دولة كأن تفريغ عقيم لما تم حفظه في أحسن الأحوال.!
- ويدخل الطالب الجامعة ...وكأنها جامعة... لكنها مكان لتمرير أربع سنوات من حياته في مقابل ورقة مختومة.
- وتأتي الإنتخابات سواء في الكليات أو المجالس النيابية أو الرئاسية ....وكأنها انتخابات...لكنها تمثيلية غير محبوكة... بعد ما تنتهي يشعر كل من رآها بالغثيان...وتنتهي بنائب أومسؤل ...وكأنه مسؤل...ولكنه .....للأسف...!

ويقول المسؤلون في دولة كأن:أن دولتنادولة مؤسسات... في هذه صدقوا...إنها دولة مؤسسات..... لكنها مؤسسات كأنية...!
                                          



تعليقات فيسبوك
1 تعليقات بلوجر

1 التعليقات :

التعليقات

يشرفنا تعليقكم..مشكورين علي ما كتبتم محول الأكواد محول الأكواد الإبتسامات الإبتسامات