بين الشيخ والرئيس

بين الشـيـخ والرئـيـس



اشتكي صلاح الدين - رحمه الله تعالى - لوزيره القاضي الفاضل تباطؤ نجدة سائر الأمراء له ، و أنه يكاد ينفرد بالقيام بجهاد الكفار الصليبين !
 وكان صلاح الدين على أسوار عكا مرابطاً ، وكان وزيره القاضي الفاضل في مصر مساعداً لابن صلاح الدين الوالي عليها::

فكتب إليه القاضي  :


" مولانا:
             أليس الله تعالي اطلع على قلوب أهل الأرض فلم يؤهل .. ولم يستصلح .. ولم يختر .. ولم يُسهل .. ولم يستعمل ... ولم يستخدم في إقامة دينه و إعلاء كلمته و تمهيد سلطانه وحماية شعاره و حفظ قبلة موحديه إلا أنت ... هذ ا وفي الأرض من هو للنبوة قرابة ... ومَن له المملكة وراثة ... ومن له في المال كثرة ... ومن له في العدد ثروة ... فأقعدهم و أقامك ... و كسَّلهم ونشَّطك ... وقبضهم وبسطك ... وحبب الدنيا إليهم و بغَّضها إليك ... و صعبها عليهم وهونها عليك ... و أمسك أيديهم و أطلق يدك ... و أغمد سيوفهم و جرّد سيفك ... وأشقاهم و أنعم عليك ... وثبطهم و سيرك :

"ولو أرادوا الخروج لأعدوا له عُدة ولكن كرِه الله انبعاثهم فثبطهم وقيل اقعدوا مع القاعدين "



 ثم أنشأ قصيدة جاء فيها :

            ولست بملك هازم لنظيره            ولكنك الإسلام للشرك هازم
                                                                                            أ.هـ

- توفي القاضي الفاضل عام 596هـ (عاش ودفن في مصر وقبره في المقطم).. ولا زال الناس تذكره وتترحم عليه منذما يقارب من 800 عام.

- فهل يمكننا أن نجد تواصل  مثل هذا بين الرئيس والشيخ في مصلحة الناس وخيرهم؛فيكون الثناء الحسن والدعاء لكلاهما إلي قيام الساعة....؟؟؟؟

تعليقات فيسبوك
0 تعليقات بلوجر

يشرفنا تعليقكم..مشكورين علي ما كتبتم محول الأكواد محول الأكواد الإبتسامات الإبتسامات