فتاة الأحلام

المرأة في عيون بيغماليون

بيغماليون نحات إغريقي شديد الغني؛رقيق الحديث ؛ يعشق كل ما هو جميل؛
كان ينفر من النساء كل النساء؛لأنه يضع في مخيلته امرأة واحدة بصفات معينة...
بحث عنها ... لكنه لم يجدها ؛فكرر أن ينحت تمثالاً لفتاة الأحلام كما يتصورها -كانت تشبه أفروديت -أحد آلهة الجمال عند اليونان- وكان يتوجه يومياً إلي المعبد متقرباً ومقرباً داعياً الألهة أن تنفخ الروح فيما صنعت يداه؛ ليحيا مع فتاة الأحلام.


وأخيراً يري بيجماليون حلمه يتحقق ؛وتمثاله يمشي علي الأرض ...!
رأي فتاة أحلامه؛ بارعة الجمال كما تصورها .....
لكن يغطي جمالها ابتذال وثرثرة كبائعه زهور جوالة في شوارع لندن؛لكنه اكتشف بحسه الفني المرهف هذا الذي لا يراه أي أحد...

كانت ليزا هي الحلم والأن يتحقق.!

نحت لها تمثلاً جديداً ليجعل منها بعد أن أحبها سيدة محترمة ؛مثقفة؛متزنة؛رزينه....
وبالفعل تزوجها بعد معاناة طويلة؛لكنها لازالت علي ما هي عليه من ابتذال وثرثرة؛ولم تفلح محاولاته لجعلها سيدة مجتمع كما رسمها علي تمثاله وتصورها في ذهنه!!!


ولكنها مع ذلك كانت تسحره بخفة روحها ؛وتحاول أن تفهمه أنها مستحيل أن تتغير؛وأنها لو تغيرت فلن يحبها؛لأنه رأها ... وأحبها .... وتزوجها وهي علي هذه الحالة فلو تغيرت سيتغير هو من ناحيتها حتماً!
وسأمت ليزا من محاولات تحويلها إلي إنسان آخر...!
ويعترف بيغماليون بخطأه في محاولاته تلك....
وتنتهي المسرحية دون أن نعلم ماذا حدث مع ليزا....!
لكنها تنتهي بدندنه رومانسية لبيغماليون......

يقول لنفسه:

I've grown a accustomed to the trace
Of something in the air
A ccustomed to her face

أي بإختصار:
"لقد اعتدت رؤية وجهها"
Pygmalion
 
- كانت هذه مسرحية بيغماليون (Pygmalion) من أهم إبداعات


أحد العلامات البارزة في المسرح العالمي الحائز علي نوبل في الأدب 1925.

- تناولت –بيغماليون-مشكلة الطبقية والعاطفية بشكل كوميدي.

*** من أهم دروس الحياة في المسرحية ***

* لا تغالي في رسم صورة فتاة الأحلام حتي لا تتعب في البحث علي نادر من الوارد جداً أن تجده في الوقت غير المناسب إن وجدته أصلاً.

* إذا رسمت صورة لفتاة أحلامك فلا تتنازل عن شيء من مواصفاتك فيها؛وإذا تنازلت فاقبل ما وجدته كما هو؛وإياك أن تعاملها كتمثال يمكن تشكيله بسهولة كما فعل بيغماليون.
 * مهما تصورت المرأة حسناً وجمالاً؛إياك أن تتصور فيها الكمال ؛واعلم أنها مجرد امرأة؛ليست ملاك.


* إذا تنازل الرجل في اختياره للمرأة لسبب أو لآخر؛فإن ذوقه يتتدني – دون أن يشعر – لأنه اعتاد رؤية وجهها.!

(كثيرا ما رأيت شباب كانوا يغالون أكثر من بيغماليون في مواصفات البنت التي سيرتبطون بها؛وتجد أحدهم يرتبط بفتاة أقل بكثر مما كان يقول؛فسألته عن ذلك؛فقال لي ؛هي تصبيرة علي ما ربنا يسهل بالحلم الجميل؛ومع الأيام يتعود الزميل؛علي ما في يده ويعلق بها ولا يتصور حياته بدونها؛فإذا وجد حلمه؛تحسر وتعجب علي نفسه..كيف تتدني ذوقه إلي ما هو عليه...وهكذا هي الحياة)


سأختارك بحرص فأنتي شريكة عمري
تعليقات فيسبوك
0 تعليقات بلوجر

يشرفنا تعليقكم..مشكورين علي ما كتبتم محول الأكواد محول الأكواد الإبتسامات الإبتسامات