الضمير المصري اتخرم...فهل من راقع


من آخر ما قرأت ...ثقوب في الضمير..للدكتور أحمد عكاشة(رئيس الجمعية المصرية للطب النفسي)..كتاب شديد الأهمية في موضوعه..رائع في عرضه.. بسيط في أسلوبه ..إذا مسكته بيدك..يغرك العنوان لتقرأ المقدمة..وهنا لن يتركك الدكتور عكاشة إلا مع إنتهائك من قراءة الفهرس-آخر ورقة في الكتاب..
- الكتاب يتعرض لما طرأ علي الضمير المصري من تغيرات وما أصابه من ثقوب ومن الذي تسبب في هذه الثقوب..وكيف أن هذا الخرق قد اتسع علي الراقع..إن كان هناك راقع أصلاً...وكيف السبيل إلي ترقيع هذه الثقوب إذا توفرت الإرادة لذلك..
علي كل..الكتاب بالفعل قد استمتعت به ككتاب..مع شديد غمي لما تناوله الكاتب من قضية تتناول ما حدث لضميرالمصري الذي تحول إلي مجرد إنسان همه الأول والأخير لقمة العيش...كإنسان القرون الوسطي أو إنسان الغاب...

علي أي حال..نقلت لك ما شغلني من هذا التوصيف للضمير المصري علي لسان الدكتور عكاشة ومما توقفت عنده هذه الكلمات :

- "المجتمعات لا تستقيم أمورها بالقوانين فقط بل أيضاً بالضميرالعام الذي يشكل درعاً ضد الفساد إذا غاب القانون...وأصبح هذا الضمير ملييء بالفساد حتي اتسع الخرق علي الراقع إن وجد هذا الراقع...."
- "لم يستطع مجتمعنا المصري إلي الأن أن يتبني قضية واحدة –تشغل بال المجتمع ككل- فعلي الرغم من أن معاناتنا جماعية إلا أن الحلول تأتي دائماً فردية والكل يبحث عن مهربه الخاص..."

- "قد تشاركنا مجتمعات بعيدة عنا في مشكلة ما...أما نحن فللأسف متفردون نحن بفوضي من نوع خاص وفريد جدا..."

- " التلفزيون والسينما يوزعان العلل النفسية والتشوهات الاجتماعية علي الجميع بالعدل والقسطاس...."
- "في قضية ثقوب الضمير المصري نحن جميعا شهود ومتهمون أيضاً..."
- "المواطن المصري أصبح يسكن في جزيرة منعزلة عن الوطن وأعلان استقلاله عنه..."
- "المواطن المصري الأن ليس له بالفعل أي دور في مجريات أمور وطنه بل حتي في شؤن حياته هو – بفعل النظام الحاكم الذي يدعي أن هذا المواطن لا يُحسن أن يدير حياته...ولا تزال الطائفة التي تتدعي أن الشعب قاصر علي ممارسة أمور حياته بنفسه تتدعي ذلك حتي الأن وهم الأوصياء علي هذا الشعب المسكين..."

- "يشعر المواطن المصري أنه يعيش غريب في وطنه...والدليل علي ذلك أنك إذا حدثته في قضية من قضايا الشعب العامة يقول لك ...ياعم يعملوا إللي يعملوه...البلد بلدهم..ومن هنا فقد إنتمائه..."
- "كان الفلاح المصري قديما يدفع دمه ولا يضحي بأرضه لأنه وطنه...واليوم نجده يبيع هذه الأرض بحفنة من الأموال ليترك هذا الوطن..." ا.هـ

فهل من مخيط وراقع يصلح لنا ما خُرق وما أصاب ضميرنا من ثقوب؟!
تعليقات فيسبوك
2 تعليقات بلوجر

2 التعليقات

التعليقات

يشرفنا تعليقكم..مشكورين علي ما كتبتم محول الأكواد محول الأكواد الإبتسامات الإبتسامات