قــــــــال زويـــــــل





بعدما انتهيت من قراءة كتاب عصر العلم للدكتور أحمد زويل ،ووجدته كتاباً رائعاً يصف حالة التردي العلمي للدول العربية برغم مقدرتها أن تناطح الدول المتقدمة لولا غياب الرؤية وعدم وجود النية لذلك بصورة عملية بغض النظر عن الدعايات التي نراها ونسمعها من أولي الأمر عندنا.!

ويصف الدكتور زويل أيضاً سبب تقدم دول مثل سنغافورة وماليزيا واليابان مع عدم توفر الثروة الطبيعية مثل تواجدها لدينا،مشيراً في ذلك إلي أهمية وجود هدف قومي يسعي إليه كل الشعب ولا يكون هذا بدون "تربية وتعليم" تساعدنا في إيجاد مناخ علمي يسمح بتوضيح هذا الهدف القومي ويوجد آليات متابعة تحقيقه.

علي أي حال الكتاب رغم قلمه العلمي إلا أنه سهل التناول..بليغ اللغة..أدبي الأسلوب..ممتع العرض، ستستمع به في الوقت نفسه الذي تقضيه في رحلة مع د.زويل في حياته العلمية منذ الطفولة وكيف كانت أيام مدرسته ودراساته المبكرة وكيف رأي التعليم في الخارج وكيف يقيم الخريطة العلمية والتعليمية هناك،ومع إمتاع هذه الرحلة في الكتاب وروعة الخرائط العلمية المقدمة إلا أننا سنفاجيء بأن حكومتنا تسير علي خريطة علمية وتعليمية مضللة للوصول إلى اللا شيء!
في الوقت ذاته يحاول د.زويل في هذا الكتاب توضيح الخريطة الضائعة التي لابد أن نسير عليها لنعود كما كان أجددنا كالهيثم بن الهيثم والخوارزمي ويكون فينا ابن سينا جديد.

الكتاب يعد إضافة علمية حقيقية إلي المكتبة العربية،قراءة الكتاتب كاملاً هامة وممتعة إلي مدى بعيد؛وبعد قرآءته ستتعلق في أذهاننا كثيراً من الكلمات القوية والغشارات الهامة مثل :  
- علي مدى التاريخ لم تتقدم أمة من الأمم بدون إنجازات العلم والعلماء وحينما يعي قادة الدول تلك الحقيقة ويؤمنون بها تتقدم تلك الدول.
- عندما أنظر إلي أولادي الصغار وهم يأخذون دروساً في السباحة وكرة القدم والكمان،أشعر بأنني حينما كنت في مثل سنهم كنت أعيش في كوكب آخر.!

- "نوبل أحمد زويل أجمل صدفة أسعدت شعباً بأكمله رغم أن الرجل لم يصل إلي ما وصل إليه بطريق المصادفة" فاروق جويدة

- البيروقراطية في الدول العربية تشبه العسل، ثقيلة ومعيقة للحركة،فيما البيروقراطية في البلاد الغربية خفيفة تشبه الماء من حيث سهولة وحرية التفكير وسلاسة التصرف.

- أنا أعشق التخصص..والتخصص الدقيق،فعشق هذه الجزئية من العلم بين يديك والإستغراق فيها بكل جوارحك كفيل بأن يحملك إلي شطآن معرفية لم تكن تحلم يوما ان تطأها قدماك.

  
- في واقع الأمر إن كل تلك الإنجازات إنما تحتاج من المرء أن يكون على قدر كبير من العزيمة والتصميم ومستعد للعمل الشاق.

- كل ما أعرفه هو أنني عاشق لعملي ولا يوجد عندي رغبة في التوقف والاستمتاع بالمجد
.

- من الأمور التي أدركتها وأكبرتها في النظام الأمريكي لشغل الوظائف في الجامعات والمعاهد العلمية هي احترامهم وتقديرهم للعلماء الشبان،ومن ناحيتي فقد عٌملت كشخص ذي شأن في العلم ولم أكن يومها كذلك.

- أرى أن أخطر شيء علي مصر ومستقبلها هو فقد الأمل،فقد الأمل في مصر كارثة،لأنه إذا فـٌقد الأمل لن نتقدم ولن ننجزأي شيء.!

- حدودنا السماء...هذه هي سمة جامعة كالتك التي جعلتها تفوز بأكثر من ثلاثين جائزة نوبل.
- لا يمكن أن يبدع الخائفون.


- التعليم الجيد يؤدي إلي علم جيد،والعلم يقود إلى تكنولوجيا جيدة،فلا تكنولوجيا بلا علم ولا علم بلا تعليم وتربية.

- سألت مهاتير محمد عن سر النهضة التي قاد ماليزيا إليها وتحولت من العدم إلي التقدم،فقال لي أن تجعل الشعب كله يفكر في المستقبل(التربية)، ووجهت السؤال نفسه إلي السيدة روبسون-رئيسة أيرلندا-فقالت إنه شيء واحد ...التعليم.
- التخصص هو أصل وأساس التميز في عصر العلم.

فيا لها من كلمات تحول بلاد نائمة أو نامية إلي دول أوائل في قوائم الدول المتقدمة..لكن أين الأذان الصاغية ؟!

تعليقات فيسبوك
0 تعليقات بلوجر

يشرفنا تعليقكم..مشكورين علي ما كتبتم محول الأكواد محول الأكواد الإبتسامات الإبتسامات