أساتذة الجامعة وغياب الرؤية والرسالة


انشغلت الجامعة كثيراً خاصة في سعيها للجودة والإعتماد بقضية الرؤية والرسالة العلمية التي تقدمها من خلال برامجها ومناهجها التعليمية والأكاديمية.

بينما نسيت أو تناست تماماً الإهتمام برؤية ورسالة الأستاذ الجامعي الفكرية والثقافية.
ولا شك أن غياب رسالة أستاذ الجامعة تمثل قدحاً في منهجه وطريقة فكره ومن ثم يمثل هذا خلل كبير في البيئة الجامعية التي يعمل فيها.


وأقصد بالرسالة هذا الكل المركب من الأفكار والثقافة والعلوم المتعلقة بالنظرة الشاملة للحياة،والتي تمثل أيديولوجيته الذي يسعي كل مسعي لتوصيلها إلي كل من حوله خاصة إلي قلوب وعقول طلابه.


ورحم الله الدكتور عبد الوهاب المسيري الذي كان يمثل أستاذ الجامعة الرسالي فقد كان لا يترك فرصة إلا اقتنصها لتوصيل رسالته.


فتراه يبثها بكل السبل وفي كل مكان سواء في محاضرة جامعية أو مناقشة بحثية أو ندوة سياسية أو نكته ترفيهية أو وقفة وتظاهرة احتجاجية؛فضلاً علي كتبه ومقالاته وموسوعاته العلمية...جاعلاً هذا البث شعاعاً مشاعاً لكل الناس غير حصري ...فالرسالة غير ربحية.

وفي جامعتي كم يمكنك أن تري مثل هذا النموذج الذي لو توفر منه لا أقول الكثير بل فقط القليل...لتغير حال الجامعة ... ولكن مع الأسف هذا الطراز ليس بقليل إنه شديد الندرة..!


ويمكن أن تعد من يشبهه عل أصابع يد واحدة ...لأسباب كلنا يعلمها منها النفسي والاجتماعي ومنها السياسي والإقتصادي...لكن كل هذه الأسباب لا تمنع صاحب الرسالة من الظهور وعلو صوته لإصلاح الأمور وإبراز فكرته للنهوض....


"كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر"


                  فاجهر بصوتك لا يأخذك ترويع


                                                              لا ينفع الصوت إلا وهو مسموع

تعليقات فيسبوك
0 تعليقات بلوجر

يشرفنا تعليقكم..مشكورين علي ما كتبتم محول الأكواد محول الأكواد الإبتسامات الإبتسامات