إدمــــان الإنـتـرنت بين الخطورة والضرورة

إدمان الفيس بوك


مع التقدم التكنولوجي والتقني الحثيث انتشرت أجهزة الكومبيوتر وما تبعه من الإشتراك في الشبكة العنكبوتية  (Internet) إن لم يكن في كل بيت ففي كل شارع تقريباً تجد مراكز ومحلات توفر هذه الخدمة بأجر رمزي جداً.

وتسارع الناس وخاصةً الشباب في تصفح المواقع الإلكترونية والإشتراك في بعضها بل وإنشاء مواقع ومنتديات جديدة فضلاً علي حجز حساب علي بعض المواقع مثل الفيس بوك (face book)حتي بلغ عدد رواد الشبكة العنكبوتية ما يقارب المليار علي مستوي العالم عام 2004،منهم 360 مليون مشترك علي الموقع سابق الذكر وحده حسب إحصائيات الموقع نفسه لعام 2009.

ولا شك أن الإنترنت يقدم الكثير من الخدمات والتسهيلات لمستخدمه أي كان هذا المستخدم وأي كان اهتمامه...والإنترنت يساعد الطالب بصفة خاصة علي تطوير إمكانياته وملكاته العلمية ،ويتيح له مساحة للإبداع الفني والفكري.
وبحق فإن الإنترنت جعل العالم الفسيح قرية صغيرة....يمكن التواصل مع أرجائها من خلال ضغطةعلي لوحة المفاتيح ونقرة علي زر الماوس..!!!

ومع كل هذه الفوائد المتميزة والمتعددة للإنترنت والتي أصبحت بالفعل ضرورة من الصعب إن لم يكن من المستحيل الإستغناء عنها،إلا أن استخدامه قد تحول إلي إدمان..له آثاره السلبية والتي تمثل خطورةعلي حياتنا،وإذا اعتبرنا أن هذا الإدمان ضرورة للإستفادة والإفادة من العالم الإفتراضي إلا أن هذه الضرورة لها آثارها الجانبية علي حياتنا الصحية والنفسية والاجتماعية.!
- ومن الآثار الجانبية الجسمية والصحية لإدمان الإنترنت أنه يسبب الأرق واضطرابات النوم وخلل دورة النوم الطبيعية،لأنه عادةً ما يكون الدخول للإنترنت ليلاً،وقد تمتد الجلسة إلي صباح اليوم التالي...!!
وبالطبع هذا يقلل أو يعدم عدد ساعات النوم بالليل مما يؤثر سلباً علي النشاط الجسمي والنفسي وبالتالي علي الأداء الوظيفي والمهني أو الدراسي والتحصيل.

وإدمان الإنترنت كذلك يهدد الجهاز المناعي ويسبب الجلوس الطويل أمام الشاشة آلام الظهر وإلتهاب العين نتيجة الإشعاعات الضوئية والصوتية.

- ومن الآثار الجانبية الأسرية والاجتماعية لإدمان الإنترنت ما تفرزه المواقع الإباحية من مشكلات علي كافة مجالات الحياة وخاصة الاجتماعية منها،وكذلك المشكلات التي تُحدثها بعض غرف الدردشة (Chatting Rooms) التي غالباً ما يكون روادها من المراهقين(مراهقة طبيعية أو متأخرة!)والتي تُستخدم في الثرثرة وما يضر ولا ينفع ،وخاصةً التحدث في الأمور الجنسية بصورة مبتذلة ومبالغ فيها،هذا فضلاً علي عقد اللقاءات الغرامية التي تصل إلي حدّ الزواج الفاشل!

ومن أبرز المشكلات التي تسببها هذه الغرف الانطواء والإنعزال،والتفكك الأسري وتسهيل الخيانة الزوجية و زيادة معدلات الطلاق،فضلاً علي تضييع الأوقات التي كان من الممكن قضاؤها فيما يفيد وينفع الفرد والمجتمع ولو عن طريق الاستخدام الإيجابي للإنترنت.


وتشير الدراسات إلي أن 90% من مستخدمي الإنترنت في الوطن العربي يستخدمونه في التسلية والترفيه.!
وقد حظيت المواقع الإباحية بنسبة مشاهدة عالية لدي المتصفح العربي- مع شديد الأسف- لذلك لابد من مراجعة أنفسنا في استخدامنا لهذه التقنية حتي ننتفع بها ولا تضرنا ولا تنقلب النعمة إلي نقمة،بل يجب أن نجعلها مصدر خير لنا ولبلادنا والله المستعان علي ذلك.
تعليقات فيسبوك
0 تعليقات بلوجر

يشرفنا تعليقكم..مشكورين علي ما كتبتم محول الأكواد محول الأكواد الإبتسامات الإبتسامات